الوطن اليوم الاخبارية – من القاهرة – تقارير عالمية- 13 مارس 2026
كتبت | مي الكاشف
تصدر نبأ سقوط طائرة تزود بالوقود الأمريكية فى العراق المشهد خلال الساعات الماضية، بعدما أعلن الجيش الأمريكى وقوع الحادثة، قبل أن تؤكد إيران أن «المقاومة» هى من أسقطت الطائرة، مشيرة إلى مقتل جميع أفراد طاقمها. وفى وقت لاحق أعلنت ما تُعرف بـ«المقاومة الإسلامية فى العراق» مسؤوليتها عن العملية.
وبعد ساعات من الجدل، أصدرت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» بياناً أكدت فيه صحة سقوط الطائرة، لكنها لم تكشف عن تفاصيل أو ملابسات الحادث، مكتفية بالإشارة إلى أن التحقيقات ما زالت جارية.
The Abraham Lincoln Carrier Strike Group continues to support Operation Epic Fury and project power from the sea. pic.twitter.com/2o7krBUp70
— U.S. Central Command (@CENTCOM) March 12, 2026
وأثار الحادث موجة واسعة من التعليقات والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعى، حيث عبّر عدد من المستخدمين، بينهم أمريكيون، عن غضبهم من استمرار الانخراط العسكرى الأمريكى فى صراعات الشرق الأوسط، خاصة فى ظل شعارات سياسية سابقة تدعو إلى تقليل التدخلات العسكرية الخارجية.
وجاءت هذه التفاعلات بالتزامن مع تصاعد الحديث حول عملية «الغضب الملحمى – Epic Fury»، المرتبطة بالهجوم الأمريكى الإسرائيلى على إيران، وهو ما فتح باب النقاش حول كلفة هذه المواجهات وتداعياتها.
وفى هذا السياق، قال حساب «جلوبال مونيتور – Global Monitor»: «فقدان ستة أرواح أثناء تأدية واجبهم الوطنى. عملية الغضب الملحمى (Epic Fury) تسلط الضوء على المخاطر الحقيقية التى تواجهها القوات الأمريكية يومياً، حتى فى الأجواء الصديقة».

من جانبه، طرح حساب «وورلد مونيتور – World Monitor» تساؤلاً أثار جدلاً واسعاً: «كم من الأمريكيين سيُقتلون بعد من أجل إسرائيل؟»، وهو الطرح الذى أيده الناشط «Texan Goy»، الذى حمّل إسرائيل المسؤولية المباشرة عن فقدان أرواح العسكريين الأمريكيين، مرفقاً ذلك برسوم كاريكاتورية تنتقد التناقض بين الوعود الانتخابية بإنهاء الحروب والواقع الميدانى الذى يدفع الجنود إلى خوض صراعات جديدة.
وفى تعليق ساخر، كتب «أدريان – Adrian»: «بالتأكيد، وكأن الناقلة قررت فجأة وبشكل تلقائى اختبار الجاذبية خلال حرب إيران الكبرى. هذه هى الطائرة الرابعة التى تُفقد بالفعل؛ عملية (الغضب الملحمى) تتحول سريعاً إلى (سقطة ملحمية)».
كما كتب «سام كيه – Sam»: «شباب وشابات يلقون حتوفهم فى قتال ضمن حروب خارجية وعد الرئيس نفسه بعدم بدئها. هل هذا جزء من العصر الذهبى؟».
من جهته، تساءل «تيتو – Titu Hdz Prz»: «إلى القيادة المركزية الأمريكية، كيف يمكنكم التأكيد بأن فقدان الطائرة لم يكن نتيجة نيران معادية أو نيران صديقة، فى حين أن الملابسات لا تزال قيد التحقيق؟ إنكم تناقضون أنفسكم. السلام لأرواح أفراد خدمتنا».
بينما قال «مارتن زين – Martin L. Zinn»: «الأمر ليس ‘ودياً’. أنتم تحتلون العراق وقد طُلب منكم المغادرة؛ أنتم غير مرغوب بكم».

وفى تعليقات أخرى، كتب «هيدج لوود – Hedge Lord»: «رقدوا فى سلام. لم يكن ينبغى لهم التواجد هناك فى المقام الأول»، فيما علقت «كاثرين – Katherine» قائلة: «لم يكن يجب أن يتواجدوا هناك أبداً».
وتعكس هذه التعليقات حالة الجدل والانقسام المتزايد حول الدور العسكرى الأمريكى فى المنطقة، فى ظل استمرار التوترات الإقليمية وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.







